اغتر كثير من المفسرين سامحهم الله بوجود هذه القصص المروية عن أهل الكتاب والمبثوثة في كتبهم التي تسمى بالإِسرائيليات فنقلوها في تفاسيرهم بكل ما فيها من حق وباطل ومما حُرِّف وبدل ونسخ وقد أغنانا الله سبحانه عن ذلك بما هو أصح منه وأنفع وأوضح فيما لا تعرف صحته أو بطلانه، ووجوب تكذيبهم فيما عرف كذبه، وتصديقهم فيما عُرف صدقه، ومع هذا رأينا بعض المفسرين لا يراعون هذا التفصيل فيصدقونهم فيما صح عندنا كذبه وما ثبت عن المعصوم صلى الله عليه وسلم أنه باطل وافتراء.
ومن هنا تتجلى خطورة هذه الإِسرائيليات بوضوح في جعلها جزءاً من الدين. وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما، يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزله الله على نبيكم صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله محضاَ لم يُشب، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدّلوا منِ كتاب الله وغيروا فكتبوا بأيديهم قالوا: هو من عند الله، ليشتروا بذلك ثمناَ قليلاً، أَو لا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟ فلا والله ما رأينا رجلاً منهم يسألكم عن الذي أُنزل عليكم [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] . (1) خطورتها من حيث رفعها للنبي صلى الله عليه وسلم :
إن رواية الإِسرائيليات. ولاسيما المكذوب والباطل منها لو وقف بها عند قائلها لكان الأمر محتملاً بعض الشيء ولكن الشناعة وكبر الإِثم أن بعض الزنادقة والوضاعين وضعاف الإِيمان قد رفعوا هذه الإِسرائيليات إلى النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم ونسبوها إليه صراحة وهنا يكون الضرر الفاحش والخيانة الكبرى على الإِسلام فإن نسبة الغلط أو الخطأ أو الكذب إلي الراوي أياً كان أهون بكثير من نسبة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم . ولا نشك في تبرئة ساحة النبي صلى الله عليه وسلم
عنها لقول الله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ اْلْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} [15] (2) خطورتها من حيث وقفها على الصحابة:
جاءت بعضِ الروايات الإِسرائيلية- بل الكثير منها- موقوفاً على الصحابة ومنسوباَ إليهم رضي اللّه عنهم فيظن من لا يعلم حقيقة الأمر، ومن ليس من أهل العلم بالحديث أنها متلقاة عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنها من الأمور التي لا مجال للرأي فيها فلها حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم تكن مرفوعة صراحة ومن هنا تتضح خطورتها [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] . (3) بعض الآثار المترتبة على رواية الإِسرائيليات:
لاشك أن لرواية الإِسرائيليات أثراً سيئاً على الإِسلام وعقائد المسلمين فمن ذلك:
1- أنها فتحت لأعداء الله من المبشرين والمستشرقين منفذاً ينفذون منه إلى الطعن في الإِسلام، وفي الرسول صلى الله عليه وسلم .
2- استهوت بحوث هؤلاء المستشرقين المبنية على الروايات الباطلة التي رواها المفسرون والإِخباريون وبعض الكتاب المسلمين المعاصرين الذين لم يتسلحوا بمعرفة حقيقة الدين، وحقيقة هذه الروايات فساروا على نهجهم في الاستخفاف بالدين والغض من شأنه باسم العلم حيناً، وحرية البحث حيناً آخر.
3- اعتقاد من لا يعلم حقيقة الأمر، ومن ليس من أهل العلم بالحديث أنها متلقاة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم تكن مرفوعة صراحة.
4- تقبل جمهور الناس وعامتهم الإِسرائيليات على أنها صحيحة لا غبار عليها وأذاعوها بين الناس مع أن بعضها مدسوس على الإِسلام مشوّه له وساعد على ذلك وجودها في كتب مشهورة مؤلفوها أجلاء، كما ساعد على انتشارها ضعف دراسة السنة.
5- وجود هذه الإِسرائيليات يصد عن الدخول في الإِسلام لمن أراد الدخول فيه وتحمله على أن ينظر إليه نظرة الشك والارتياب بل وتنفر أبناءه منه لأن ما تحويه يخالف العقل والفطرة [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا][عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا][عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] .
(1) خطورتها من حيث رفعها للنبي صلى الله عليه وسلم :
إن رواية الإِسرائيليات. ولاسيما المكذوب والباطل منها لو وقف بها عند قائلها لكان الأمر محتملاً بعض الشيء ولكن الشناعة وكبر الإِثم أن بعض الزنادقة والوضاعين وضعاف الإِيمان قد رفعوا هذه [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] إلى النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم ونسبوها إليه صراحة وهنا يكون الضرر الفاحش والخيانة الكبرى على الإِسلام فإن نسبة الغلط أو الخطأ أو الكذب إلي الراوي أياً كان أهون بكثير من نسبة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم . ولا نشك في تبرئة ساحة النبي صلى الله عليه وسلم
عنها لقول الله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ اْلْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} [15]
وكما قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم" : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده في النار " عافانا وعافاكم الله من نار جهنم امين يا ارحم الراحمين
بارك الله فيك وجزاك الله عنا كل خير يارب
واللهم جعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه